الفجعة في المنام
يُعتبر الشعور بالخوف خلال النوم إشارة إلى التوبة والعودة إلى الصراط المستقيم. تُعَد هذه الرؤيا دليلاً على أن الشخص سيزداد أمانًا واطمئنانًا في حياته. علاوة على ذلك، قد تنبئ هذه الحالات من القلق الليلي بتحقيق الأمن والسلام في مواقف الحياة العامة التي يواجهها الرائي.
تلمح هذه الرؤى أيضًا إلى إمكانية النجاة من الأخطار أو المخاوف الحقيقية التي يُمكن أن يواجهها الشخص في واقعه. فمثلاً، إذا رأى أحدٌ في منامه أنه يهرب من شيء يُخيفه، فذلك يُرمز إلى تجاوزه لهذه العقبات بنجاح في الحياة اليقظة.
يُظهر الشعور بالخوف في الحلم أحيانًا التحذيرات من التعرض للأذى من قِبل أشخاص معينين أو الإشارة إلى ضرورة الاستعداد لمواجهة تحديات مستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يكون تخويف الآخرين في الأحلام دليلًا على وقوع الرائي نفسه ضحية للضرر أو الخسارة.

تفسير الشعور بالخوف في المنام
يؤكد ابن سيرين أن الشعور بالخوف خلال الحلم قد يحمل دلالات على الأمان والطمأنينة في اليقظة، وإذا صاحب الخوف بكاء فهذه إشارة لرجاء الفضل والرحمة من الله. خصوصاً إذا كان الشخص يبكي وهو خائف، فهذه إنذار بقدوم التحسن والتخلص من الشدائد.
الصراخ مع الخوف في الحلم يشير إلى الطلب العاجل للعون. وهذه المشاعر قد تعبر أيضاً عن ندم الفرد على ارتكاب الكبائر. إذا شعر الشخص بأن مخاوفه في الحلم تتحقق، فهذا يعبر عن قلق كبير وخوف من مواجهة واقع معين، بينما النجاة من هذه الأحداث تبشر بقبول التوبة.
من يرى في حلمه شخص يطمئنه، تكون رؤياه تذكير برحمة الله، والعكس صحيح؛ حيث إن زيادة الخوف في الحلم ترتبط عادة بوساوس الشيطان. وإذا كان المرء يهدئ شخصاً مضطرباً في الحلم، فهو بذلك يذكّره بالالتجاء إلى الله.
الدلالات التي يحملها شعور الخوف في الحلم تختلف باختلاف الحالة الاجتماعية للرائي؛ فالغني قد يتأهب للتحديات المالية أو الضرائب، أما الفقير فقد يستبشر بالتخلص من الظلم، وللمهموم فسر الرؤيا قد تنبئ بفرج قريب، وللمريض توحي بتغير في حالته الصحية إما للأسوأ أو للشفاء.
يعتبر الخوف في الحلم دعوة للحيطة ولكن مع إمكانية وجود خير فيها. بشكل خاص، إذا كان الشخص يخطط للسفر أو للحج، فإن الخوف قد يكون علامة محمودة، ولكنه يعود بالحذر إذا كانت النوايا تجاه قرارات قد لا تتضمن خيراً ما لم تكن تلك السفريات لأغراض دينية أو إصلاح ذات بين.
تفسير رؤية الخوف والهروب في المنام
عندما يرى الشخص في منامه أنه يشعر بالخوف ويقوم بالهروب، فهذا يحمل إشارات متعددة. إذ يعبر هذا عن الابتعاد عن السيئات والعودة إلى الله تعالى، وكأن الرائي ينجو من وضع ضار أو مؤذٍ. هذه الرؤيا تعد بمثابة بشرى للمرء المهموم بأن الفرج قريب وأن النجاة من المكائد أمر محتمل.
إذا ظهر في الحلم أن الشخص يهرب ويختبئ، خاصةً من شخص آخر، فهذا يعني أن الرائي يتفادى الأذى أو الشر القادم من هذا الشخص، ويبين الحلم أيضاً كيفية النجاة من الأزمات التي تظهر فجأة.
يرمز الهروب من شخص معروف أو غريب في الحلم إلى تغيرات إيجابية كالتوبة أو انقطاع علاقة ضارة. وبكشف أمور خفية عن الأشخاص، يستطيع الرائي حماية نفسه والاستفادة من الموقف.