تجربتي مع الديسك

تجربتي مع الديسك

أود أن أشارككم تجربتي مع مشاكل الديسك والتحديات التي واجهتها خلال رحلة العلاج. تعد مشاكل الديسك من الحالات الطبية التي تؤثر على نوعية حياة الفرد بشكل كبير، حيث تسبب آلاماً مبرحة وقد تحد من القدرة على الحركة بشكل طبيعي. بدأت رحلتي مع مشاكل الديسك عندما شعرت بألم حاد في الظهر تفاقم مع مرور الوقت، مما دفعني لزيارة الطبيب المختص الذي أكد بعد إجراء الفحوصات اللازمة أنني أعاني من انزلاق غضروفي.

خلال هذه الرحلة، استكشفت العديد من طرق العلاج المتاحة، بدءاً من العلاجات التحفظية مثل العلاج الطبيعي، والذي يعد من أهم الخطوات في مسار العلاج، حيث يساعد على تقوية عضلات الظهر والبطن مما يسهم في دعم العمود الفقري.

كما أن العلاج الطبيعي يشمل تمارين خاصة تعمل على زيادة المرونة وتخفيف الضغط على الأقراص الغضروفية. بالإضافة إلى ذلك، كان الالتزام بالراحة وتجنب الأنشطة التي تزيد من الضغط على العمود الفقري من الأمور الضرورية.

لم تقتصر العلاجات على الجانب الطبيعي فقط، بل شملت أيضاً العلاج بالأدوية، والتي تهدف إلى تخفيف الألم والالتهاب. في بعض الحالات، قد يلجأ الأطباء إلى الحقن الستيرويدية الموضعية التي تساعد في تخفيف الألم بشكل كبير. ومع ذلك، يجب أن يتم استخدام هذه العلاجات تحت إشراف طبي دقيق لتجنب أي آثار جانبية محتملة.

في حالات معينة، عندما لا تؤدي العلاجات التحفظية إلى تحسن ملحوظ، قد يكون اللجوء إلى الجراحة ضرورياً. الجراحة، مثل جراحة الفتق الغضروفي، تهدف إلى إزالة الجزء المتضرر من الغضروف الذي يضغط على الأعصاب ويسبب الألم. يجب النظر إلى الجراحة كخيار أخير بعد استنفاد جميع الوسائل العلاجية الأخرى.

من خلال تجربتي، أدركت أهمية الصبر والالتزام بخطة العلاج الموصى بها من قبل الأطباء. كما أن دعم الأسرة والأصدقاء كان له دور كبير في رحلة العلاج. إن تجربتي مع مشاكل الديسك علمتني الكثير عن أهمية الاعتناء بصحة العمود الفقري وضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية لتجنب مثل هذه المشاكل في المستقبل.

في الختام، تعتبر مشاكل الديسك تحدياً كبيراً يمكن التغلب عليه بالمعرفة الصحيحة والعلاج المناسب. من المهم جداً الاستماع إلى جسدك وعدم تجاهل الأعراض التي قد تشير إلى مشكلة أكبر. الاستشارة الطبية المبكرة والتشخيص الدقيق يمكن أن يوفرا الكثير من المعاناة ويسرعان من عملية الشفاء.

ما هو الديسك أو الانزلاق الغضروفي؟

يتألف العمود الفقري للإنسان من 24 عظمة صغيرة تُعرف بـ “الفقرات”، التي ترتب فوق بعضها البعض مكوِّنةً ثلاث منحنيات هامة على شكل الحرف C، وهذه المنحنيات تلعب دورًا أساسيًا في المحافظة على استقرار الجسم وتوازنه.

تحتوي الفقرات على أقراصٍ طرية تشبه الوسائد، تُسمى “الأقراص الفقرية”، التي تعمل كممتصات للصدمات، وتُمكن الجسم من الحركة والمرونة في مختلف الاتجاهات، مما يحافظ على توازنه واستقراره.

في حال حدوث الانزلاق الغضروفي، تُصبح الأقراص معرضة للضغط من نواتها الداخلية مما يؤدي إلى تمزق الطبقة الخارجية المعروفة بـ “الطوق”. هذا التمزق قد يسبب ألماً، خدراً وضعفاً في الأطراف، نظرًا لوقوعه قرب الأعصاب. غالبًا ما يأتي هذا الانزلاق نتيجة التقدم في العمر أو الضغط المستمر على العمود الفقري.

الأنشطة التي عليك تجنبها إن كان لديك انزلاق في الديسك

1. غسيل الملابس

عملية غسل الملابس قد تكون مُرهقة للظهر، حيث تتضمن مهامًا مثل حمل سلة الملابس الثقيلة، التقاط الملابس ونشرها التي تستلزم الانثناء والتحميل المتكرر.

للحد من هذه الإجهادات، يُمكنك الاستعانة بأحد أفراد أسرتك أو صديق لمساعدتك في تنفيذ هذه المهام.

أيضاً، تعتبر خدمات المصابغ حلاً مثالياً لتجنب الجهد البدني المتعلق بغسيل الملابس. في حالات أخرى، حاول تجنب الانثناء المتكرر بتغيير طريقة التعامل مع الغسيل أو تقسيم الحمولة إلى جزئين أو أكثر لتسهيل حملها.

2. التنظيف بالمكنسة الكهربائية

استخدام المكنسة الكهربائية يمكن أن يسبب ألماً في الظهر إذا لم يتم تنفيذه بالطريقة الصحيحة، نظراً لأنه قد يتطلب ثني الظهر بشكل مفرط.

لتجنب هذه المشكلات، من المهم اتخاذ إجراءات وقائية خلال عملية التنظيف. على سبيل المثال، يجب تجنب الانحناء السريع أو المفاجئ أثناء العمل، وكذلك المد الزائد للجسم للوصول إلى الأماكن البعيدة أو الضيقة.

من المفيد استخدام كلا اليدين للإمساك بالمكنسة، مما يساعد في الحفاظ على استقرار الظهر وتجنب الضغط الزائد عليه.

إذا كان من الصعب استخدام كلا اليدين طوال الوقت، يمكن تبديل اليدين والأرجل بشكل دوري لتقليل الضغط على مناطق محددة من الجسم، ويمكنك أيضًا استخدام يدك الحرة لدعمها على فخذك بهدف تخفيف الحمل على الظهر.

3. قيادة السيارة

من الضروري تفادي الجلوس المطول أثناء قيادة السيارة لساعات متتالية خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في العمود الفقري مثل الانزلاق الغضروفي. الاهتزازات التي تحدث أثناء القيادة تؤثر على الجسم بشكل كامل، وهذا قد يتسبب في زيادة الألم في منطقة الظهر.

4. التدخين

استعمال منتجات التبغ قد يزيد من سوء حالة الديسك، نظرًا لأن هذه المنتجات تعمل على خفض معدل تدفق الدم إلى المنطقة المتأثرة، مما يسرع من تدهور الحالة الصحية للديسك.

5. حمل الأشياء على نحو خاطئ

عندما تحتاج إلى رفع شيء، من المهم الحفاظ على استقامة ظهرك لتجنب الأذى. اثنِ ركبتيك لتخفض جسمك نحو الأرض بدلاً من الانحناء من خصرك. استعن بقوة عضلات الساقين والفخذين لرفع الأغراض.

6. الجلوس على أريكة طرية

عندما تختار الجلوس على أريكة ناعمة، قد يبدو ذلك مريحًا في البداية، لكن هذا النوع من الجلوس يمكن أن يزيد الضغط على الأقراص الفقرية في العمود الفقري.

يحدث هذا لأن الجسم غالبًا ما يتخذ وضعية مرتخية تضغط على العمود الفقري أكثر مما لو كنت واقفًا. في الواقع، الوقوف يعد أكثر راحة للأقراص الفقرية مقارنة بالجلوس.

لذا، عند الحاجة للجلوس، يُفضل استخدام كرسي صلب بظهر مستقيم لدعم العمود الفقري بشكل أفضل.

التمارين التي عليك تجنبها إن كان لديك ديسك

يُعدّ القيام بتمارين التمدد وأساليب الاسترخاء خيارات مفيدة لتسكين آلام الظهر، ومع ذلك، ليست كل التمارين مناسبة لمن يعانون من مشاكل في الأقراص الفقرية. تتضمن بعض الأنشطة الرياضية ضغوطاً قد تزيد من الألم أو تؤدي إلى تفاقم الإصابات. لذا، يُنصح المصابون بأمراض الديسك بتجنب مجموعة من التمرينات التي قد تشكل خطراً على صحتهم العمود الفقري.

1. تمارين المعدة

توفر تمارين البطن التي تهدف إلى تنحيف الخصر وشد البطن فوائد ملحوظة، ولكنها قد تشكل خطرًا على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الظهر.

يأتي هذا الخطر من الضغط الذي تفرضه هذه التمارين على العمود الفقري، حيث تدفع بالفقرات والأقراص إلى الأرض، مما يُسبب شدًّا عاليًا لعضلات الظهر. بالإضافة إلى ذلك، قد تساهم هذه التمارين في تسريع عملية تآكل الأقراص الفقرية وتفاقم آلام الديسك.

2. رفع الأشياء والرجلان ممدودتان

على الرغم من فوائد هذا التمرين بعد جراحات استبدال مفصل الورك أو الركبة، إلا أنه من المهم تجنبه إذا كنت تشكو من آلام في الجزء السفلي من الظهر. وذلك لأن هذه الحركة قد تضع ضغطًا كبيرًا على العمود الفقري وتؤدي إلى مضاعفات، تمامًا كما يحدث مع تمرينات البطن التي تستهدف نفس المنطقة.

3. التمدد إلى الأمام من الوقوف

للتخفيف من شدة آلام أسفل الظهر، ينصح بتجنب بعض الحركات التي قد تزيد من المشكلة مثل الانحناء للأمام لمس أصابع القدمين أثناء الوقوف. هذه الأنواع من التمارين قد تضر بالعمود الفقري وتزيد من مضاعفات مشاكل الديسك الفقري.

4. جلوس القرفصاء

عندما تجلس في وضعية القرفصاء، تنتقل ضغوط كبيرة إلى أسفل ظهرك حيث يتوجب على هذه المنطقة دعم كل وزن جسمك.

5. ركوب الدراجة الهوائية

تُعد رياضة قيادة الدراجات الهوائية نشاطًا يستلزم ميلان الجسم للأمام. خلال هذا النشاط، يميل الفرد بجسمه للأمام بشكل تلقائي، مما قد يؤدي إلى إجهاد أو إصابة الأقراص الموجودة في الجزء السفلي من العمود الفقري.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *